ابن أبي حاتم الرازي

304

كتاب العلل

عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيس ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهاجِر ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِهاب . فَإِذَا هَذَا الحديثُ - كَمَا قَالَ أَبِي - : إبراهيمُ بنُ مُهاجِر ( 1 ) ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْص ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . 888 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الحَرَّاني ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَة ( 2 ) ، عَنْ محمَّد بْنِ عَجْلان ، عَنْ أَبِي سَلَمة ، عَنْ سَعْدٍ ( 3 ) : أَنَّهُ سمعَ بعضَ بَنِي أَخِيهِ يُلَبِّي : لَبَّيْكَ ( 4 ) ذُو المَعَارِجِ ( 5 ) ، فَقَالَ سَعْدٌ : أجَلْ ! إِنَّهُ لَذُو المَعَارِج ، وَمَا كُنَّا نقولُ هذا مع رسولِ الله ( ص ) ؟

--> ( 1 ) من قوله : « عن كثير . . . » إلى هنا سقط من ( ت ) و ( ك ) . ( 2 ) هو : عبد الله . ( 3 ) في ( أ ) و ( ش ) : « سعيد » . وسعد هو : ابن أبي وقَّاص ح . ( 4 ) قوله : « لبيك » مكرر في ( ك ) . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، وفي مصادر التخريج : « لبيك ذا المعارج » ، وهو الجادَّة ؛ لأنه منادًى مضاف منصوبٌ بالألف ، حذفتْ منه أداة النداء « يا » ، وما وقع في النسخ إنْ لم يكنْ تحريفًا ؛ فإنَّه قد يخرَّج على وجهَيْنِ : الأوَّل : أنَّ « ذو » بالواو لفظًا ورسمًا ، وهي خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : لبيك ؛ أنتَ ذو المعارج . والثاني : أنها بالألفِ لفظًا على أنها منادًى مَنْصُوبٌ بالألف ، وإنما رسمتْ واوًا على الأصل في لامها ؛ فإنَّ أصل « ذو » : « ذوو » ، ومثل ذلك كلمة « أبو » كما تقدم في التعليق على المسألة رقم ( 22 ) . فإنْ قال قائل : إنما جاءت « ذو » هنا بالواو رسمًا ونطقًا مشاكلةً لما سيأتي بَعْدُ مِنْ قوله : « إنَّه لذو المعارج » ؛ فإنَّ المتكلِّم قد يلجأ إلى بعض تصرُّفٍ في الكلمة على خلاف قاعدتها في اللسان العربي مراعاةً للمشاكلة مع كلمة أخرى . قلنا : لا يبعد ذلك ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 866 ) ، وسيأتي نحوه في المسألة رقم ( 1673 ) و ( 2071 ) و ( 2092 ) .